ابن عابدين
351
حاشية رد المحتار
قوله : ( وقبضت ) أي قبضها المسلم إليه . قال في النهر : قيد بذلك لأنهما لو تفرقا لا عن قبضها لم تصح الإقالة لعدم صحة السلم . قوله : ( قبل قبضها ) أي قبل أن يقبضها رب السلم بسبب الإقالة . قوله : ( أو ماتت ) على قوله السابق فتقابلا فيكون الموت بعد القبض . قوله : ( صح ) أي عقد الإقالة . قوله : ( لبقاء المعقود عليه ) لان الجارية رأس المال ، وهو في حكم الثمن في العقد والمبيع هو المسلم فيه ، وصحة الإقالة تعتمد قيام المبيع لا الثمن كما مر ، فهلاك الأمة لا يغير حال الإقالة من البقاء في الأولى والصحة في الثانية . درر . قوله : ( وعليه قيمتها ) لأنه إذ انفسخ العقد في المسلم فيه انفسخ في الجارية تبعا فوجب عليه ردها وقد عجز عنه فوجب رد قيمتها . درر . قوله : ( كذا الحكم في المقايضة ) هي بيع العين بالعين فتبقى الإقالة ، وتصح بعد هلاك أحد العوضين لان كل واحد منهما مبيع من وجه وثمن من وجه ، ففي الباقي يعتبر المبيعة وفي الهالك الثمنية . درر . قوله : ( بخلاف الشراء بالثمن فيهما ) أي في المسألتين ، فإذا اشترى أمة بألف فتقايلا فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة ، ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة ، لان الأمة هي الأصل في البيع فلا تبقى بعد هلاكها ، فلا تصح الإقالة ابتداء ولا تبقى انتهاء لعدم محلها . درر قوله : ( في السلم ) أي وفي المقايضة . قوله : ( بخلاف البيع ) أي بالثمن . قوله : ( تقايلا البيع الخ ) تقدمت هذه المسألة في باب الإقالة متنا . قوله : ( والقول لمدعي الرداءة ) هذا صادق بما إذا قال أحدهما شرطنا رديئا فقال الآخر لم نشرط شيئا ، وبما إذا ادعى الآخر اشتراط الجودة وقال الآخر إنا شرطنا رديئا والمراد الأول ، ولذا أردفه بقوله : لا لنا في الوصف والأجل ولإفادة أن الرداءة مثال ، حتى لو قال أحدهما شرطنا جيدا وقال الآخر لم نشرط شيئا فالحكم كذلك . نهر . والظاهر أن القول إنما يقبل مع اليمين وقد صرح به في مسألة الاجل الآتية ، ولا فرق يظهر . قوله : ( وهو الرداءة ) أي مثلا . قوله : ( والأجل ) بالجر عطفا على الوصف ، والأجل مدة الشئ ، والمراد به هنا التأجيل ، وهو تحديد الاجل بقرينة التعبير به قبله ، وادعى في البحر أنه يتعين كون التأجيل بمعنى الاجل مجازا بدليل ما بعده ، ويظهر أن المتعين العكس كما قلنا ، لان المراد الاختلاف في أصل التأجيل لا في مقدار الاجل ، ويؤيده قول المصنف بعده ولو اختلفا في مقداره . قوله : ( والأصل أن من خرج كلامه تعنتا ) بأن ينكر ما ينفعه كأن قال المسلم إليه شرطت لك رديه وقال رب السلم لم نشترط شيئا ، فالقول للمسلم إليه لان رب السلم متعنت في إنكار الصحة ، لان المسلم فيه يربو على رأس المال في العادة ، وكذا لو قال رب السلم كان له أجل وأنكر المسلم إليه فهو متعنت في إنكاره حقا له وهو الاجل ، كما في الهداية . قوله : ( وإن خرج خصومة ) بأن أنكر ما يضره كعكس التصوير في المسألتين ، فالقول لمدعي الصحة عنده وهو رب